التوظيف بعد الدراسة

إذا لازلت مصمم على دراسة الطيران فهذه المقالة لك

يحزنني حالنا الذي سببه أفكار مُدَمّرة تم زراعتها في عقولنا من المجتمع. فنحن نريد كل شيء و نريده دون بذل أي جهد، الأفكار الجميلة و القرارات المصيرية حدودها داخل عقولنا فقط، فعندما نفكر بعمل شيء سرعان ما نبني حائط أمام تلك الفكرة في عقلنا لتقف عندها تلك الفكرة أو نحدث فيها أشخاص ليقومو أولائك الأشخاص ببناء الحائط بدلا عنك، الحائط ليس سوى حاجز وهمي نضعه لأنفسنا لكي لا نستمر و نعمل على تلك الفكرة خوفا من أمرين

 الأول و هو الفشل و ما يترتب عليه من إحراجات في مجتمعك، فإن كنت من من إستطاعو تجاوز الحواجز و بدأت بفكرتك لكنك توقفت في الطريق لأي سبب يبدأ الناس من من حاولو وضع الحاجز أمامك بتوبيخك بعدم سماعك لما يسمونه نصيحة و التي هي في الواقع حاجز.
 أما الأمر الثاني: فهو الجهد، ليس من السهل أن تصنع و تبدأ بأي فكرة أو عمل جديد و تحتاج جهد كبير من دراسة و بحث و صبر و رفض و تحمل ضغط المجتمع و غيرها، و عند التفكير في كل تلك الأمور تبنى العواقب و الحوائط لتقف عندها الفكرة. يمكنك تجاوز كل ذلك، و أولهم الخوف من الفشل، أنظر لكم واحد من المتابعين الذين بلغو أعمار الثلاثين و الأربعين و حتى الخمسين و لازالوا نادمين و متحسرين على أنهم لم يتكلفو بحتى تقديم أوراقهم لشركات الطيران، و قد قضوا عمرا طويلا نادمين فقط لعدم محاولتهم و يتمنون اعادة الزمن ليعملوا مل ما في وسعهم لتحقيق حلمهم 
  
في المقابل انظر لكل مجتهد معنا من المتابعين و من من يعمل الآن معي من طيارين، فمنهم من ترك وظائفهم و استقرارهم و عوائلهم، و تسلّف المال و القروض و منهم من ترك دراسة الجامعة ليجازف و يحصل على رخصة طيران دون علم ان كان سيحصل على وظيفة أم لا و تحمل ضغوطات المجتمع، و في نهاية المطاف كثير منهم اما يعمل الآن كطيار مباشرة بعد الدراسة أو من جلس سنوات في بيته قبل التوظيف أو على وشك التخرج و حتى من لم يحصل على وظيفة فلا تعتقد أنه نادم بقدر على كان سيندم ان لم يقدم على دراسة الطيران. 
والله لو عندي إذن من بعض الطيارين لوضعت لكم أسمائهم لتتستفيدون من تجاربهم و صبرهم على المشقة التي كانو فيها حتى نالوا غايتهم. أما بالنسبة للجهد فذلك أمر طبيعي، ولا يمكن الحصول على شيء طيب دون التعب و تحمل العواقب و الصبر، و لكل شيء ثمن و ذلك هو ثمن النجاح إترك عنك الأعذار، لا أملك المال، ليس عندي واسطة، لا يوجد وظائف، و غيرها من أعذار، و قد تعلمت في هذه الحياة أنه لا يوجد شيء اسمه حظ يأتيك من غير جهد، فإذا بحثت جيدا ستجد أن لكل ذو حظ إجتهاد كبير ليصنع لنفسه تلك الفرصة و ذلك الحظ. سامحوني على الإطال لكن وجب التوضيح و أتمنى التوفيق للجميع