الطيار له منازل متعددة حول العالم


دائما ارى ان للطيار منازل عديدة و كثرة التردد على مناطق معينه تعطيك الإحساس بأن المكان اصبح مكانك، فيستقبلك موظف الفندق عند الباب ليرحل بعودتك و يسألك عر رحلتك و كذلك موظف الاسبتقبال الذي يعرف اَي الغرف أحب إليك و جرسون المطعم المفضل إليك الذي يعرف طلبك مسبقا و الباريستا في مقهاك الذي تتردد عليه و يحضر لك مشروبك المفضل بالطريقة التي تحبها بمجرد ان يراك تدخل من الباب.


و هناك العديد من الأسئلة التي تتردد في ذهن الناس عن رحلاتنا و إليكم بعضها و أجوبتها


رحلات الطيار ما بين الذهاب و الإياب بنفس الْيَوْمَ و ما بين الذهاب الى بلد و المبيت فيه، فكيف يحدد للطيار رحلته ان كانت ذهاب و اياب أم مبيت؟

كما الحال في جميع الوظائف ف للطيار ساعات عمل محدده فإذا كانت الرحلة ذهاب و اياب أقل من الساعات المحددة للطيار فذلك ما سيفعله الطيار، سيغادر في الطائرة مع الركاب ليصل الى وجهته ثم يتم تجهيز الطائرة مرة أخرى ليعود فيها الى محطته الأصلية و يذهب بعد الرحلة للمبيت في منزله و ان كانت اكثر فيجب ان يأخذ الطاقم راحه و تصبح رحلته مبيت في البلد المتجه له، فيغادر و يصل الى وجهته و يترك الطائرة للطاقم الثاني الموجود في البلاد ليعودوا في الرحلة و يذهب الطاقم الأول الى الفندق للراحة

ما هي مدة المبيت في الرحلات؟

المدة تعتمد على تدوير الرحلات، بمعني ان الطيار كما قرأت في الموضوع السابق ينزل و ينتظر الطائرة تعود مرة أخرى و تتم عملية تبديل الطاقم فإذا كانت الرحلة يومية ستكون مدة المبيت لا تتجاوز ٢٤ ساعة و هكذا

من يتحمل تكاليف سفر الطيار و التنقل و غيره؟

شركة الطيران تتحمل كل ذلك عن طريق التعاقد مع الفنادق و شركات المواصلات من والى المطار بشكل سنوي اما المصاريف الشخصية فتختلف من شركة الى اخرى و هي غير ثابته.


هل للطيار الحرية في البلاد الذي يبات فيها ان ان يتوجب عليه وظائف محدده؟

في الغالب لا يوجد اَي التزامات و ان وجد سوف يحدد يوم للطيار ليكون طيار احتياطي في تلك البلد في حال كانت هناك رحلات عديدة لنفس البلد دون الحاجة له في أن يتواجد في مكان محدد و المطلوب منه أن يتواجد على الموبايل في حال إحتاجة الشركة الإتصال فيه

ماذا يجب أن تعرف عن حياة الطيار؟


حياة الطيارة غير عن حياة أي شخص آخر. فعندما تكون طيار لا يصبح للأيام معنى و تهتم فقط للتاريخ الذي هو عصب جدول الرحلات فلا تستطيع الإلتزام بزيارات عائلية و لا مناسبات إجتماعية، سيفقدك الكثير و قد تتغير صداقاتك بسبب بعدك و سفرك الكثير، ستصبح فكرة تكوين أسرة شيء جداً صعب في وقت من الأوقات، سواء كانت الرحلة قصيرة أو طويلة لن يفارقك تعب السفر ناهيك عن طيران الليل و السهر.
هل معنى كلامي السابق أن حياة الطيار جحيم؟ و أن حياته أصعب من كل الناس؟ طبعا لا، أكيد يوجد من حياتهم أصعب ولكني أردت أن أسلط الضوء على الجانب المظلم من حياتنا التي يحسبها الكثير مرح و فرح و الصعوبات اليومية التي نواجها علما أن ما سبق هو شكل عام لحياة الطيار و يختلف الحال من شخص لآخر و قد تكون أسوء إذا لم يتمكن من التعايش معها و تعلم إدارة حياته و وقته بشكل سليم و قد تصبح أفضل بكثير إذا تعرّف على أولوياته و رتّب أموره.
الجانب المشرق في حياة الطيار و هو عدم وجود روتين يومي قاتل، و العمل على الطائرة شيء متعب ولكن ممتع بنفس الوقت و المشاكل التي تمر عليك يوما خلال الرحلة هي تحديات تعطيك قدر كبير من الرضى حين تقف أمامها و تتمكن من حلها ليصل الراكب وجهته بسلام، في وقت الرحلة تقفل الباب على جميع مشاكلك في الحياة و تعطي تركيز تام بقدر الإمكان للعمل و في الرحلات الطويلة و رحلات المبيت يتوفر لك الوقت الشخصي الذي لا يمكن أن تحصل عليه سوى في السفر وحدك، و التعرّف على مجتمعات و عادات جديدة خلال سفرك، فقد تعلمت الكثير بحياتي ماكنت لأتعلمه لولا الطيران، و أنا مدين لله سبحانه و تعلى ثم للطيران للشخص الذي أنا عليه اليوم.
قبل الختام أود أن أنوّه أن عمل الطيار لا يصلح للجميع و اذا اخترته لن تتمكن من تغييره كباقي الوظائف، فليس لديك خيار سوى العمل على الطائرة، و نصيحتي لكل من يفكر في الطيران أن يتأكد ألف مرة من قدرته على تحمل و تخطي المصاعب في العمل و الحياة الشخصية فإذا لم تستطع ذلك إبحث عن ما يسعدك في عمل آخر و اجعل الطيران هواية أما ان وجدت نفسك راغب و جاد في العمل كطيار و على استعداد تام لمواجهت كل ما سبق دعني أرحب بك و أقول لك: إربط حزامك و تمتع في الرحلة.